عبد الله الأنصاري الهروي
284
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
قوله : فإنّ العزائم إلى آخره ، يعني أنّ حاصل العزم وثمرته هو الوقوف على أنّ العزم علّة ، والعزائم علل وأمراض ، وجميع السّكون الذي يحصل للعارفين هو بهذا السّبب ، وجميع النّهضة الّتي تحصل للعبّاد في اجتهادهم هو من غيبتهم عن هذه الحقيقة ، والعامّة إذا رأوا اجتهاد العبّاد وسكون العارفين فضّلوا العبّاد على العارفين ، وذلك لعدم قدرتهم على الوقوف على حقائق السّلوك ، وهم معذورون في ذلك .